تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
عمّا لا يتحقق الغسل بأن يبقى المضاف في الموضع من غير أن يجري عليه . ولكن يمكن الجواب عن الاستدلال بأنّه لم يظهر أنّ المراد من البلل القطرة المتخلّفة من البول على رأس الحشفة عند صبّ الماء ، بل المراد الرطوبة الباقية على رأس الحشفة التي تتّسع عادة بالقطرة الخارجة في آخر التبول لمكث تلك القطرة على رأس الحشفة آناً ثمّ تسقط ، فالمراد أنّه إذا صبّ على المخرج مثل تلك القطرة من الماء بحيث تسقط ويتّسع موضع رطوبة البول يتحقّق أدنى الغسل ، وإذا صبّ عليه مثل تلك القطرة ثانياً يتحقّق غسل المخرج بمرّتين . ويؤيّد ذلك مرسلة نشيط حيث ورد فيها يجزئ من البول أن يغسله بمثله ( 1 )( 1 ) تقدمت في الصفحة السابقة .، وعلى ذلك فالرواية غايتها مطلقة من حيث صبّ القطرتين دفعة أو بمرّتين فيرفع اليد عن إطلاقها بما دلّ على لزوم التعدّد في غسل الجسد من نجاسة البول ، ولو فرض أنّ النسبة بينه وبين هذه الرواية العموم من وجه فالمرجع الأصل العملي ، ومقتضى الاستصحاب في بقاء المخرج على نجاسته رعاية تعدّد الغسل ، نعم من ينكر الاستصحاب في الشبهة الحكميّة يكون المرجع أصالة الطهارة ومقتضاها عدم اعتبار التعدّد . ولكن الإنصاف أنّ الرواية واردة في تطهير خصوص مخرج البول فموضوع الحكم فيها أخص ممّا ورد في تطهير الجسد من نجاسة البول ، ومع أخصيّة الموضوع لا يلاحظ الحكم في أخذ النسبة بين الروايتين ، بل يلتزم بالإطلاق فيما ورد في الموضوع الخاص كما تقرّر في بحث الأُصول .