تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
ومنها : رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته كم يجزئ من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : « مثلا ما على الحشفة من البلل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 344 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .. وفي مرسلته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال يجزئ من البول أن يغسله بمثله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 344 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 7 .ولا يبعد اعتبار الخبر الأوّل سنداً ، فإنّ الهيثم بن أبي مسروق قريب الأمر كما في النجاشي ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 437 ، الرقم 1175 .وعن حمدويه أنّ لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم سمعت أصحابي يذكرونهما فاضلان ( 4 )( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 670 ، الرقم 696 .. ووجه الاستدلال بها على كفاية المرّة أنّه ربّما يتخلّف على رأس الحشفة البلل أي القطرة الصغيرة من البول ، ولو صبّت قطرتان من الماء على رأس الحشفة دفعة تسقط قطرة البول بوصول القطرة الأُولى من الماء إليها ، وبوصول القطرة الثانية من البول تسقط القطرة الأُولى من الماء ، فيحصل جريان الماء على رأس الحشفة المحقّق لعنوان الغسل مرة ، بخلاف ما إذا صبّت القطرتان على رأس الحشفة تدريجاً وبمرّتين ، فإنّ القطرة الأُولى إن لم تمتزج بقطرة البول بأن سقطت قطرة البول بوصول قطرة الماء تتخلّف تلك القطرة على رأس الحشفة من غير أن تجري عليه فلا يتحقّق الغسل ، وإذا وصلت إليها القطرة الثانية تسقط القطرة الأُولى وتتخلّف القطرة الثانية على رأس الحشفة فلا يحصل الغسل حتّى مرّة واحدة ، وإن امتزجت القطرة الأُولى من الماء بقطرة البول يصير المجموع مضافاً فالغسل بالمضاف لا يعدّ غسلاً فضلاً