شرح
فقال : إنّي ربّما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتدّ ذلك عليّ ؟ فقال : إذا بلت ، وتمسّحت ، فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئاً فقل : هذا من ذاك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 284 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 .، حيث قيل إنّ ظاهرها طهارة مخرج البول بالتمسّح ، وخبر سماعة قال : قلت : لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) إني أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار ، فيجيئ منّي البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : « ليس به بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 383 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .ووجه ظهورها أنّه إذا لم يتطهّر مخرج البول بالتمسّح بالأحجار لكان البلل الخارج من المخرج مفسداً لسراويله حتّى ما لو لم يكن بولاً .
ورواية عبد الله بن بكير ، قال : قلت : لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : « كلّ شيء يابس ذكيّ » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 ..
ولكن لا يخفى عدم دلالة الثالثة على طهارة المخرج بالتمسّح بل مدلولها أنّ الشيء اليابس لا يكون منجّساً وإلاّ كان مقتضى العموم فيها طهارة كلّ متنجس باليبس حتّى الثوب وسائر البدن ولا يلتزم أحد به حتّى من المخالفين فضلاً عن الأصحاب ، وأمّا الروايتين الأُوليين فمدلولهما أنّ المخرج بعد التمسح لا يكون منجّساً لما يلاقيه من الريق أو البلل لا أنّه يطهر بالتمسح .
أضف إلى ذلك أنّه لا دلالة لرواية حنّان ( 4 )( 4 ) تقدمت في الصفحة السابقة .على وضع الريق في الموضع المتنجّس من المخرج ، ولو فرض دلالتها على طهارة المخرج فلا بدّ من حملها على