تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
وبتعبير آخر ، ليس معنى الرواية أنّ كلّ حكم كان مترتّباً على العمل المتّقى به لولا التقيّة فهو يرتفع عنه بطروّ عنوان التقيّة عليه ، بل الصدر قرينة على أنّها في مقام إيجاب العمل المتّقى به بعنوان التقيّة كما لا يخفى .

في ما يستدل به على الإجزاء في موارد التقيّة

وممّا استظهر منها الإجزاء موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : « إن كان إماماً عدلاً فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبنِ على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فإنّ التقيّة واسعة وليس شيء من التقيّة إلاّ وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله تعالى » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 405 ، الباب 56 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 2 .. ووجه الاستظهار هو أنّه قد ذكر فيها أنّ مع عدم كون الإمام عدلاً يتمّ صلاته التي بدأ بها وأتى منها بركعة وأضاف إليها ركعة أُخرى مع الإمام المزبور بالإتيان على ما يستطيع من واجبات الصلاة وأجزائها ويترك ما لا يستطيع منهما مع عدم اضطرار المكلّف إلى الإتيان بصلاة فريضة في ذلك الوقت كما هو مقتضى فرض دخول الإمام فإنّه يكون في أوائل وقت الفريضة عادة فتجويز إتمام الصلاة معهم على ما استطاع من الإتيان من واجباتها معللاً بالتوسعة في التقيّة مقتضاه الإجزاء في مواردها .