تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 467
( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات بقصد غسلة واحدة [ 1 ] فالمناط في تعدّد الغسل المستحب ثانيه الحرام ثالثه ليس تعدّد الصبّ ، بل تعدّد الغسل مع القصد . ( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى لكن لا يجب الصبّ على الأعلى فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ [ 2 ] . وما تقدّم في موثّقة سماعة الواردة فيمن صلّى ركعة من صلاة الفريضة وقد خرج الإمام عن أمره بإتمام صلاته على ما استطاع وأنّه لا يقطع صلاته كما يقطع للائتمام فيما إذا كان الإمام عدلاً . فروع في غسل الأعضاء [ 1 ] المراد قصده غسل تمام الوجه المعتبر في الوضوء مرّة واحدة ، وهذا يحصل ولو مع كثرة الصبّات بأن يقصد من صبّه الأوّل من الأعلى غسل موضع الصبّ وما يجري عليه من بعض الوجه ، ويقصد من صبّه ثانياً من الأعلى أو فالأعلى غسل ذلك الموضع وما يجري فيه من البعض الآخر من الوجه وهكذا ، ولا يضرّ تعدّد الغسل في بعض الوجه قبل تمام الغسلة الأُولى في تمام الوجه كما ذكرنا سابقاً ، فإنّ ظاهر ما دلّ على أنّ الغسلة الثانية من الوضوء والثالثة بدعة ظاهرها تكرار الغسلة الأُولى للوجه بعد تمامها ثانية أو ثالثة . [ 2 ] مراده ( قدس سره ) من عدم وجوب الصبّ من الأعلى صورة عدم قصد الوضوء بتلك الصبّات ، فإنّه إذا صبّ الماء على وجهه من أيّ جهة من جهات الوجه ثمّ أمرّ يده على وجهه من قصاص الشعر إلى الذقن بقصد الغسل الوضوئي حصل الغسل المعتبر في الوضوء ، وهذا منه ( قدس سره ) مبنيّ على كفاية الغسل بقاءً في الوضوء ، فقد ناقشنا