تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
شرح
الذي اتقى به لضرورته بأن يعزّر عليه أو يحدّ فراجع . هذا كلّه في الاضطرار بمعناه العامّ وفي التقيّة بمعناها الخاصّ بحسب الأدلّة الواردة في نفي الاضطرار وتحليله الحرام ووجوب التقيّة ومشروعيّتها . وأمّا بالنظر إلى خصوص ما ورد في بعض الموارد من بعض الروايات ، فإنّه لو استفيد منها تبدّل الوظيفة في حال التقيّة إلى ما يقتضي رعايتها كالتوضّؤ في موارد التقيّة ، أو استفيد منها أنّ الشارع قد رخّص في امتثال الواجب الواقعي بجعل ما يقتضي التقيّة بدلاً عنه يحكم بإلاجزاء ، سواء كان استفادة جعل البدل من الروايات كما في الصلاة معهم أو استفيد ذلك من جريان السيرة على رعاية تلك التقيّة مع عموم الابتلاء بها ، ولم يرد في شيء من الروايات أنّه لا يعتني بالعمل المزبور بالإضافة إلى الواجب الواقعي ، وأنّه يجب تداركه كما في مسألة الوقوف بعرفة والمشعر مع كون اليوم عندهم يوم التاسع من ذي الحجّة ولو بحكم قضاتهم . ثمّ إنّه في الموارد التي يحكم فيها بالإجزاء بالعمل بالتقيّة الموجبة لنقض الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع ، فالأحوط لو لم يكن أقوى رعاية ما أمكن من التحفّظ على الواجب الواقعي ، بمعنى أنّه وإن لم يعتبر في التوضّؤ للتقيّة والصلاة عدم المندوحة في الوقت أخذاً بإطلاق ما ورد في الترغيب في مساجدهم ومعهم وفي عشائرهم إلاّ أنّه إذا أمكن في الصلاة معهم ببعض ما يعتبر فيها كالسجود على الأرض ونحوها من نبات الأرض ، وفي التوضّؤ الإتيان بمسمّى المسح على الرجلين قبل غسلهما تعيّن ذلك ، فإنّ هذا هو المستفاد ممّا ورد في الصلاة معهم من الأمر بالقراءة سمع صوت الإمام أم لم يسمع .