شرح
وأمّا وجوب القضاء فقد تقدّم أنّ الموضوع له فوت الواجب في وقته ، والفوت وإن يتحقّق بترك الواجب الواقعي في وقته إلاّ أنّه ليس بنفسه من فعل المكلّف ، بل من وصف الصلاة وغيرها ، والصحّة والفساد في المأتي به في الواجبات أمران ينتزعان من انطباق تعلّق الوجوب على الخارج وعدمه .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو طلّق امرأته بلا حضور عدلين تقيّةً لا يحكم بصحة الطلاق ; لأنّ الموضوع للإمضاء غير حاصل ، وما أتى به ليس بموضوع لحكم فيه ضيق ، بل لا حكم فيه بالصحّة لولا التقيّة كما لا يخفى .
والمتحصّل ممّا ذكر أنّه في موارد الإتيان بالواجب مع الخلل بترك جزئه أو شرطه أو الإتيان به مع المانع فإن كان في البين أمر بذات المشروط والباقي من ذلك العمل يكون المكلّف في سعة من تركه الجزء أو الشرط أو فعل المانع وإن لم يكن بالباقي أمر يكون في سعة من تركه الواجب الواقعي في الوقت ، فانطباق : « ما صنعتم » على ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع يتوقّف على ثبوت الأمر بالباقي ، ومع عدمه ينطبق على ترك الواجب الواقعي في وقته ويفيد ارتفاع التكليف بذلك الواجب ، فتكون استفادة تعلّق الأمر بالباقي من الحديث دورياً كما أنّ استفادة الإجزاء بلا توسيط استفادة الأمر بالباقي غير ممكن ; لعدم كون وجوب القضاء وكذا الإعادة من أثر ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع كما تقدّم .
وأيضاً يستظهر الإجزاء في موارد الإخلال بجزء الواجب أو شرطه أو
الإتيان بالمانع من الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلاّ