شرح
في النبيذ والمسح على الحفّين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 215 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 ..
والفرق بين هذه الرواية وما تقدّم من : عدم التقيّة في ثلاثة أو لا أتّقى في ثلاثة ، أنَّ دلالته على جريان التقيّة في غير الثلاثة بمفهوم العدد الذي هو غير ثابت ، بخلاف دلالة هذه الرواية فانّها بعموم المستثنى منه فيها .
ووجه الاستظهار أنّ نفي التقيّة في المسح على الخفّين قرينة على أنّ المنفي في موارد التقيّة يعمّ الحرمة التكليفيّة والحرمة الوضعيّة المعبر عنها بالحرمة الغيريّة ; لأنّ المسح على الخفّين ليس بنفسه من المحرمات النفسيّة ليقال إنّ نفي التقيّة فيه بمعنى ثبوت تلك الحرمة حتّى في حال التقيّة ، فالمستفاد من الرواية أنَّ الجزئية والشرطيّة والمانعيّة كالحرمة النفسيّة ترتفع في موارد التقيّة . إلاّ في شرب النبيذ والمسح على الخفّين ، ويلزم على ذلك القول بأنّ القاعدة الأوّليّة في موارد النقص في العمل للتقيّة الإجزاء وفيه أنَّ الرواية بحسب السند ضعيفة فإنّ أبا عمر الأعجمي مجهول ، بل لم أظفر إلى الآن منه بغير هذه الرواية .
ومع الإغماض عن السند فقد يستشكل في دلالتها على ما ذكر بأنّ المنفي في شرب النبيذ والمسح على الخفّين موضوع التقيّة لا أنّ الموضوع لها يتحقّق ولكن لا ينفى فيها الحكم الثابت مع قطع النظر عن طرو عنوان التقيّة بطروّه عليهما حيث إنّه لا يمكن الالتزام بارتفاع الحرمة عن الحرام في سائر الموارد بطرو عنوان الاضطرار والتقيّة دون شرب النبيذ ، فإنّ الاضطرار والتقيّة يوجب ارتفاع الحرمة فيما هو أعظم حرمةً من حرمة شرب المسكر فكيف لا يرتفع في شرب المسكر ، فمعنى الرواية أنّ