تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 460
نعم ، لو ورد في مورد خاص ما ظاهره ذلك فلا بأس بالالتزام فيه بالإجزاء كما يأتي . استظهار الإجزاء عند الإخلال بالجزء أو غيره في موارد التقية نعم ، ربّما يقال يستفاد الإجزاء في موارد العمل تقيّة من صحيحة أبي الصباح المراد به الكناني ، بقرينة ما صرّح به سيف بن عميرة الراوي عنه في غير هذه الرواية قال : واللّه لقد قال لي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إلى أن قال : « ما صنعتم من شيء أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 224 ، الباب 12 من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث 2 . بدعوى أنّ : « ما صنعتم من شيء » يشمل الإتيان بالواجب الواقعي عند التقيّة مع الإخلال فيه جزءاً أو شرطاً أو مع المانع فكون الشخص في سعة مقتضاها الإجزاء وعدم الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة في ترك الأولين أو الإتيان بالأخير . وفيه أنّ ما أتى به المكلّف ممّا تعلّق به تكليف فيه ضيق يرتفع ذلك التكليف المزبور عند الإتيان به تقيّة ، كما إذا كان الفعل المزبور حراماً كشرب الخمر وإفطار الصوم ، وكذلك إذا كان الفعل المزبور موضوعاً لحكم فيه ضيق يرتفع ذلك الحكم عنه عند الإتيان به تقيةً ، كالكفارة والحدّ ووجوب الوفاء به ، كما إذا كان العمل المزبور عهداً أو يميناً وغير ذلك . وأمّا وجوب الإتيان بالواجب الاختياري فليس العمل المأتي به تقية موضوع لذلك الوجوب ولا ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع ، بل وجوب الإتيان بالواجب الواقعي في وقته الموضوع له تمكّن المكلّف عليه في ذلك الوقت .