شرح
أجزائه ، وإلاّ يكون اضطراراً إلى مخالفة التكليف الثابت حال الاختيار فهو المرفوع والمحلّل عند الاضطرار ، والمفروض أنّ تعلق الوجوب بسائر العمل لا يستفاد إلاّ من حديث تحليل الاضطرار .
وعلى الجملة ، كون حديث تحليل الاضطرار شامل للجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة خاصّة في الفرض موقوف على ثبوت الأمر بالباقي ، وإلاّ كان المكلّف مضطراً إلى مخالفة التكليف بالواجب الواقعي ، فهذا الترك هو الحلال ، والمفروض أنّه لا يحرز تعلّق الأمر بالباقي إلاّ كون حديث التحليل شامل للجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة خاصّة في الفرض .
وحيث إنَّ أدلة الجزئية والشرطية والمانعية مطلقة يعيّن إطلاقها كون التحليل في الفرض نفس الترك الواجب الأولي ; ولذا يحرز للمكلّف مع الاضطرار إلى الإخلال بالشرط مثلاً ترك الواجب رأساً ، كما ذكرنا ذلك في فاقد الطهورين في الوقت .
لا يقال : هذا في موارد الاضطرار بمعناه العامّ ، وأمّا في موارد التقيّة بمعناها الخاصّ الأمر بسائر العمل موجود أخذاً بما دلّ على وجوب التقيّة ومشروعيتها عند الضرورة والاضطرار .
فإنّه يقال : ليس مفاد أدلّة وجوب التقيّة ومشروعيّتها الأمر بسائر العمل ،
بل الأمر بالعمل المقيّد بالإخلال ، ولا دلالة فيها على أنّ العمل المقيّد بالإخلال ، بدل عن الواجب الواقعي الاختياري أو امتثال للأمر بذلك الواجب تعبّداً وتنزيلاً حتّى يستفاد منها إجزاء العمل تقيّة .