شرح
وإن أراد القائل بالإجزاء في الفرض بقوله ( عليه السلام ) ما من شي يضطر إليه ابن آدم فقد أحلة الله ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 482 - 483 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 6 .ونحوه كما يظهر من الشيخ ( قدس سره ) .
ففيه أنّ هذه الطائفة لا تعمّ الاضطرار غير المستوعب ، فإنّ المكلّف
فيه لا يضطرّ إلى ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع في الطبيعي الواجب عليه بين الحدّين ، فإنّه يمكن أن يأتي بذلك الواجب بتمامه وكماله ولو في
آخر الوقت ، وإنّما يضطرّ إلى ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان في الفرد ، والمفروض
أنّ التكليف الواقعي لم يتعلّق بذلك الفرد ، نعم لو فرض في مورد تعلّق تكليف
بما يؤتى به من الفرد كما في حرمة إبطال الصلاة التي شرع فيها بالنقص فيهما
جزءاً أو شرطاً أو الإتيان بالقاطع ، فمقتضى الاضطرار إلى الإخلال فيه عدم حرمة الإبطال فيه .
نعم ، إذا كان الاضطرار مستوعباً لجميع الوقت فربّما يدّعى أنَّ مقتضى الاضطرار إلى الإخلال في المأتي به حلّية ذلك الإخلال وضعاً ، ويلزم على حليّة الإخلال المزبور وضعاً تعلّق الأمر بالباقي من العمل ، وإلاّ لو سقط الأمر عن ذلك الواجب رأساً تكون الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة مطلقة لم ترفع عند الاضطرار إلى ترك الأولين والاضطرار إلى الإتيان بالثالث .
ولكن فيه أيضاً أنّ الإخلال المزبور اضطراراً إلى ترك الجزء أو الشرط أو الإتيان بالمانع خاصّة دون أن يكون اضطراراً إلى مخالفة التكليف الثابت في حقّ سائر المكلّفين من الواجب الاختياري ، موقوف على تعلّق الأمر بذلك الواجب ولو بسائر