تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
( مسألة 16 ) يتحقق ترك الاستقبال والاستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين [ 1 ] ولا يجب التشريق أو التغريب وإن كان أحوط . ( مسألة 17 ) الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاة ترك الاستقبال والاستدبار بقدر الإمكان وإن كان الأقوى عدم الوجوب [ 2 ]
شرح
كقتل المؤمن والجناية عليه فيجب الإرشاد على ما تقدّم ، نعم لا يجوز إيقاع السائل على خلاف الواقع كأن أجاب بنحو أوجب ذلك جلوسه إلى قبل القبلة أو دبرها ، فإن هذا من التسبيب إلى الحرام ، نظير من قدّم طعاماً نجساً للجاهل ليأكله . [ 1 ] لأنّ المنهي عنه عند التخلّي في الروايات وكذا في كلمات الأصحاب استقبال القبلة واستدبارها ، وظاهر القبلة كما تقدم القبلة الاختيارية ، وترك استقبالها واستدبارها يحصل بمجرد الانحراف عنه ، وأمّا مواجهة المشرق أو المغرب فلم يتمّ دليل على وجوبه . نعم ، ذكر في رواية عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده : « ولكن شرّقوا أو غرّبوا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 302 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، ولكن ظاهرها مع الغمض عن سندها بعد النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها هو الميل إلى المشرق أو المغرب ولا أقل من احتمال ذلك . [ 2 ] قد تقدّم في عدم حرمة استقبال القبلة واستدبارها عند الاستبراء أنّ المنهي عنه ليس الاستقبال والاستدبار عند خروج البول أو الغائط ، بل المنهي عنه هو الاستقبال والاستدبار عند التبوّل والتغوّط كما هو ظاهر ما ورد : إذا دخلتم الغائط ، أو إذا دخلتم المخرج ، وأين يضع الغريب ، وما حدّ الغائط ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 301 - 302 ، الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 3 و 5 و 1 و 2 .، ولو فرض الإطلاق