تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ولو سئل عن القبلة فالظاهر عدم وجوب البيان [ 1 ] نعم ، لا يجوز إيقاعه في خلاف الواقع .
شرح
عن الاندراس والانطماس ما هو المتعارف من تبليغها في المجامع والتحفّظ بها بالدراسة والضبط المألوف ، وأمّا إرشاد كلّ جاهل فوجوبه مشروط بسؤال الجاهل أو كون إرشاده داخلاً في عنوان النهي عن المنكر ، كما إذا كان جاهلاً بالحكم تقصيراً ويحتمل ارتداعه بالإرشاد ، فإنّ وجوب الإعلام في الأوّل يستفاد من وجوب التعلم على الجاهل ، والثاني من وجوب النهي عن المنكر . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يجب ردعه إذا كان استقباله أو استدباره من جهة الجهل بالموضوع ، كما إذا ظنّ القبلة في جهة وقعد عند التخلّي إلى غير تلك الجهة مستقبلاً أو مستدبراً ، فإنّ مع ترخيص الشارع ولو ظاهراً في ارتكابه لا دليل على أنه يجب على الغير الإعلام بخطأ ظنّه ، وأنّ الجهة التي قعد إليها قبل القبلة أو دبرها ، وهكذا في موارد الجهل بسائر الموضوعات إلاّ إذا علم اهتمام الشارع بعدم وقوع الفعل أصلاً حتّى ما إذا كان المرتكب معذوراً في ارتكابه لاعتقاده على خلاف الواقع ، كمن يريد قتل الغير أو إيراده في الضرر باعتقاد أنّه مهدور الدم وعدم حرمة ماله وأمثال ذلك .

عدم وجوب الإرشاد إلى القبلة

[ 1 ] فإنه لا دليل على وجوب الإرشاد إلى الموضوع إلاّ في مورد طلب أداء الشهادة في الدعاوى ، بل مطلق حقوق الناس على ما ذكر في بحث الشهادات وفي حقوق الله على وجه ، وهذا إذا كان الموضوع الخارجي ممّا علم أهمّيته عند الشارع ، بحيث تجب الممانعة عن صدور المنهي عنه وإن كان الفاعل معذوراً من جهة غفلته