تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
( مسألة 15 ) الأحوط ترك إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلاً أو مستدبراً [ 1 ] ولا يجب منع الصبيّ والمجنون إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلّي .
شرح
وعلى الجملة ، يكون الساقط في المقام مع اشتباه القبلة في الجهات الأربع هو لزوم الموافقة القطعيّة لا أصل التكليف أي حرمة استقبال القبلة واستدبارها عند التخلّي كما توهمه عبارة الماتن ( قدس سره ) . ولو اشتبهت القبلة بين جهتين متقابلتين يتعيّن الجلوس إلى غيرهما ، حيث إنّ الجلوس إلى كلّ منهما حرام ; لأنّه إمّا تخل إلى استقبال القبلة أو إلى استدبارها ، ولو اشتبهت في جهتين متّصلتين فمع الاضطرار إلى التخلّي - كما هو الفرض - يتخيّر في اختيار إحدى الجهتين ، ثم في الجلوس إلى تلك الجهة المختارة أو إلى دبرها بناءً على أنّ الحكم في الاستقبال أو الاستدبار مع الاضطرار إلى أحدهما هو التخيير ، وأمّا بناءً على تقديم الاستدبار يتعيّن في الجهة المختارة الاستدبار فما في المتن من أنّ الحكم في الجهتين المتّصلتين كاشتباه القبلة في الجهات الأربع مبنىّ على ما اختاره من أنّ مع الاضطرار إلى الاستقبال أو الاستدبار الحكم التخيير .

عدم جواز التسبيب إلى التخلّي في استقبال القبلة واستدبارها

[ 1 ] المستفاد من خطاب تحريم الفعل حرمة ذلك الفعل بالمباشرة وبالتسبيب فإنّه إذا نهى الشارع عن أكل المتنجّس أو شربه يكون المتفاهم عرفاً عدم الفرق بين أكله وتأكيله ، ولكن هذا يختصّ بما إذا كان الغير بالغاً عاقلاً وإن كان لجهله معذوراً ، وأمّا إذا لم يكن تحريم عليه كما في المجنون والصبي فلا يفهم من خطاب تحريم الفعل حرمة التسبيب بالإضافة إليهما ، نعم إذا أحرز عدم رضا الشارع حتّى بصدور عمل عن المجنون والصبيّ ، كما يستفاد ذلك من وجوب منعهما عن العمل كشرب