تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 307 ، الباب 6 من أبواب القبلة ، الحديث الأول .. ودعوى أنّ ظاهر التعبير بالإجزاء هو موارد وجوب الفعل إلى القبلة كوجوب الصلاة إليها أو وجوب الذبح والنحر إليها لا يمكن المساعدة عليه ; فإن الإجزاء لم يسند إلى الفعل بل إلى نفس التحرّي . وأمّا إذا لم يتمكّن من التأخير إلى موضع لا يشتبه فيه القبلة ولو لكون التأخير ضررياً أو حرجيّاً ، ولم يمكن التحري فإنه يتخير في التخلّي إلى إحدى الجهات ; وذلك فإنّ المورد من موارد الاضطرار إلى بعض أطراف العلم من غير تعيين ، ولا حكومة في مثله لدليل رفع الاضطرار ولا لنفي الضرر والحرج ، حيث إنّ الحرام الواقعيّ لم يضطر إليه وليس في حرمته حرج أو ضرر ، بل الاضطرار في ترك الموافقة القطعيّة والضرر أو الحرج في تلك الموافقة . نعم ، علمنا أنّ الشارع إذا رخّص في الحرام الواقعيّ بطرو الاضطرار أو الحرج أو الضرر يرخص في ارتكاب المحتمل ما دام الجهل . لا يقال : التخلّي إلى كلّ جهة مع ترك التخلّي إلى سائر الجهات مضطر إليه نظير ما تقدم في الاضطرار إلى الاستدبار أو الاستقبال . فإنّه يقال : بما أنّ التخلّي إلى بعض الجهات حلال واقعاً فلا يصدق الاضطرار إلى الحرام في المقام ، بخلاف مسألة الاضطرار إلى الاستدبار أو الاستقبال ، فإنّ مع حرمة كلّ منهما كما هو الفرض يكون الاضطرار إلى اختيار أحدهما اضطراراً إلى الحرام .