تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
بعضهم ، كما يتّضح ذلك بملاحظة ما ورد في شرب النبيذ فلا قرينة في نفي التقيّة على شرب المسكر على ما ذكره ; ولذا ذكر في الروايات : لا أتّقي أو لا نتّقي أو لا يتّقى في شرب المسكر ، ولم يثبت رواية ورد فيها نفي التقيّة عن شرب الخمر . نعم ، لو فرض في مورد ترتّب الخوف من تلف النفس وبعض العرض ونحوه ممّا يعلم بوجوب التحفّظ عنه شرعاً ، فيدخل ذلك في باب التزاحم بين حرمة شربه لوجوب التحفّظ عن ذلك الضرر لو قيل بعدم جواز التمسّك في الفرض بقاعدة نفي الضرر أو نفي الاضطرار ; لفحوى ما دلّ على مشروعيّة التقيّة . ولو قيل بأنّ ظاهر نفي التقيّة في شرب المسكر كظاهر نفيها في الدم في أنّ المستفاد منه . لزوم رعاية حرمة شرب المسكر حتّى فيما إذا كان الضرر المخوف قتلاً ونحوه ، فنقول لا بدّ من ترك العمل بهذه الفقرة للعلم بأهمّيّة حفظ النفس وبعض العرض من حرمة شرب المسكر . ثمّ إنّه لو تمّ أمر السند في رواية أبي الورد الواردة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 458 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .في جريان التقيّة في المسح على الخفّين ، فيجمع بينها وبين الروايات المتقدّمة ، بأنّ النفي بالإضافة إلى المسح على الخفّين في تلك الرواية بنحو الكراهة ، حيث إنّ صريح رواية أبي الورد جريان التقيّة في المسح على الخفّين ، بل ظاهرها الإجزاء أيضاً ، وأنّ الأمر بالمسح عليها ما عند التقيّة كالأمر به عند الخوف من الثلج كما لا يخفى . الرابع : من موارد الاستثناء ما ورد في التبرّي من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جملة من الروايات من عدم التبرّي وتحمّل القتل ، وفي ما رواه الشيخ في مجالسه بإسناده إلى