تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
واحد قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) في المسح على الخفّين تقيّة ؟ قال : لا يتّقى في ثلاثة قلت وما هن ؟ قال : شرب الخمر أو قال : شرب المسكر ، والمسح على الخفّين ، ومتعة الحجّ . ( 1 )( 1 ) الكافي 6 : 415 ، الحديث 12 .وفي رواية محمّد بن الفضل الهاشمي المرويّة في باب أصناف الحج من الكافي ، قال : دخلت مع إخوتي على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلنا : إنّا نريد الحجّ وبعضنا صرورة ، فقال : « عليكم بالتمتّع فإنّا لا نتّقي في التمتع بالعمرة إلى الحجّ سلطاناً ، واجتناب المسكر ، والمسح على الخفّين . » ( 2 )( 2 ) الكافي 4 : 293 ، الحديث 14 .وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عمر الأعجمي في حديث : « لا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلاّ في النبيذ والمسح على الخفّين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 215 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 3 .وهذه الروايات المستدلّ بها على نفي التقيّة في المسح على الخفّين ، ولا أظنّ أن يستظهر منها أنّه يحرم على المكلّف أن يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه وخفّيه على ما يفعل بعض العامّة ، ولو كان قصده الإتيان بصورة الوضوء دفعاً لضرر عنه أو حتى جلباً لمحبتّهم من غير قصده الوضوء المشروع للصلاة ، بل للاعتناء بالتقيّة خاصّة ، فيتعيّن أن يكون المراد بها حرمة المسح على الخفّين فيما إذا قصد المكلّف أنّ الشارع أمر به ولو بعنوان الأمر برعاية التقيّة أو رغب إليه بهذا العنوان ، وإن لا يجزي للصلاة ونحوها أو أنّه لا يوجد مورد التقيّة والموضوع لها في المسح على الخفّين .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 445 | الميرزا جواد التبريزي