تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 442
ولا تكونوا عليه شيناً صلّوا في عشائرهم وعودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، واللّه ما عبد الله بشيء أحبّ إليه من الخبء ، قلت : وما الخبء ؟ قال : التقيّة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، الباب 26 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 . . موارد الاستثناء من وجوب التقية ومشروعيتها وينبغي التكلم في أُمور : الأوّل : قد يقال بعدم مشروعيّة التقيّة أو عدم وجوبها في موارد : منها التقيّة في الدماء سواء كانت التقيّة فيها بالمعنى الأوّل أو بالمعنى الثاني وإذا أُكره أو اضطر إلى قتل نفس محترمة أو اقتضت التقيّة بالمعنى الثاني قتلها كما إذا سبّ أحد المتصاحبين من يكون سبّه عند المخالفين موجباً لقتل السابّ ، وصاحب السابّ يرى أنّه لو لم يقتل صاحبه السابّ لقتله المخالفون وصاحبه ، فلا يجوز له قتل صاحبه السابّ تحفّظاً على نفسه ، وإراءته أنّه ليس من الشيعة ، كلّ ذلك لما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغ الدم فليس تقيّة ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث الأوّل . » فإنّ ظاهرها نفي مشروعيّة التقيّة وجعلها ، ولما في موثّقة أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم تبقَ الأرض إلاّ وفيها منّا عالم يعرف الحقّ من الباطل ، قال : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم فإذا بلغت التقيّة الدمّ فلا تقيّة ، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم لا نفعل إنّما نتقي ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وأُمّهاتكم ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ولأقام