تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
في كثير منكم من أهل النفاق حدّ الله ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 234 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 2 .ولو نوقش في دلالة الثانية على ما ذكر بدعوى أنّ صدرها وذيلها قرينة على أنّ العارف بالحقّ والباطل ( عليه السلام ) إذا أمر بالقتال الملازم عادة لإراقة الدم من القاتلين فليس لأحد ترك القتال بالاعتذار بالتقيّة وإراءته التحفّظ على دمه فلا تمنع ذلك عن الأخذ بظهور الصحيحة الأُولى حيث إنّها رواية أُخرى لا تمنع الثانية إرادة ما تقدّم منها كما لا يخفى . ثمّ إنّه قد قيل إنه إذا أكرهه الجائر على قتل أحد وقال إنّه لو لم تقتله قتلتك ، أو علم المكره بالفتح أنّه لو لم يقتله لقتله الجائر جاز للمكره بالفتح قتل ذلك الشخص ; وذلك لا لحكومة حديث رفع عن أُمّتي ما استكرهوا عليه ، ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل 6 : 423 ، الباب 26 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث الأوّل .ليقال إنّ الرفع فيه امتناني فلا يعمّ المورد الذي يكون الرفع فيه خلاف الامتنان ، بل لأنّ حرمة قتل النفس المحترمة مع وجوب التحفّظ على النفس وحرمة إلقائها في الهلاكة من التكليفين المتزاحمين في الفرض ، وبما أنّه لم يثبت الترجيح في ناحية أحد التكليفين لو لم نقل بأنّه ثبت التكافؤ في الدماء ، فمقتضى ذلك أنّ للمكره بالفتح اختيار امتثال التكليف بحرمة إلقاء نفسه في الهلاكة . ولكن لا يخفى أنّ الجائر المزبور إذا كان إكراهه بمقتضى مذهبه الفاسد لكان اختيار التحفّظ على النفس بقتل ذلك الشخص من التقيّة المنفي مشروعيتها ، ولا يحتمل الفرق بين ما إذا كان الإكراه من المكره بالكسر بمقتضى مذهبه الفاسد أو بغيره .