تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
وعلى الجملة ، فمقتضى صحيحة محمّد بن مسلم عدم مشروعية الاختيار المزبورة ، وإلاّ لما كان فرق بين صورة الإكراه على القتل أو الاضطرار عليه كما أنّه لو علم أنّه لو لم يقتل فلا ناً لقتلهما الجائر . نعم ، إذا انطبق على قتله الآخر الدفاع عن النفس ، كما إذا علم أنّه لو لم يقتل الآخر قتله ذلك الآخر لا محالة قصداً أو بلا قصد يجوز له الدفاع عن نفسه من هجوم الآخر ولو بقتله فإنّه يجوز للمكلّف الدفاع عن نفسه ، بل يجب وهذا أمر آخر لا يرتبط بمسألة الإكراه . الثاني : من موارد الاستثناء من مشروعية التقية ما إذا لم يترتب على ترك التقيّة أي ضرر عاجل أو آجل فإنّه قد ذكر عدم مشروعيتها في الفرض ، ولا يخفى أنّه إن أُريد بالتقيّة ترك الوظيفة الشرعيّة الواقعية والعمل على طبق مذهب العامّة والاقتصار عليه ، فقد تقدّم أنّه مع العلم بعدم ترتّب ضرر لا يتحقّق عنوان التقيّة ، وإن أُريد العمل على طبق مذهب العامّة بلا اقتصار عليه ، بل يؤتى بما هو اللازم واقعاً قبله أو بعده من غير فوت شيء ، بل يوافقهم في صورة العمل من غير قصد التشريع فلا دليل على حرمة ذلك ، غاية الأمر أنّه لا يكون واجباً ولا مستحباً إلاّ إذا أوجب جلب المحبّة للشيعة لو فرض على ما تقدّم . الثالث : من موارد الاستثناء المسح على الخفّين ، وفي صحيحة زرارة التي هي مضمرة قلت : له في مسح الخفّين تقيّة ؟ فقال : « ثلاثة لا أتّقي فيهن أحداً شرب المسكر ، ومسح الخفّين ، ومتعة الحج » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 48 ، الحديث 95 .وفي الصحيحة الأُخرى لزرارة عن غير