تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
والإفطار في الفرض . نعم ، سيأتي جواز إدخال النفس في التقيّة فيما إذا كان مقتضى التقيّة الإتيان بالواجب على طبق مذهبهم كالصلاة في مساجدهم ، وهذا غير ما ذكرنا من اعتبار عدم المندوحة فيه . ثمّ في البين قسم ثالث يسمّى بالتقيّة مداراة ولا ينبغي التأمّل في استحبابها فيما كانت موجبة لجلب محبّتهم والأنس مع الشيعة من غير أن يستلزم ارتكاب المحرّم تكليفاً أو ترك الواجب كذلك ، كعيادة مرضاهم وشهود جنائزهم ومجالسهم أو حتّى فيما لو استلزم الإتيان بالواجب ببعض الخلل عندنا الذي يرونه معتبراً في ذلك الواجب أو فضلاً فيه كالصلاة في مساجدهم ومع جماعتهم ، نعم لو استلزم هذا النحو من التقيّة الإخلال في الواجب كذلك فجواز التقيّة يحتاج إلى ورود نصّ في جوازها أو العلم بعدم الفرق بين مورد النصّ وبين ما يلحق به . وفي صحيحة عبد الله بن سنان المرويّة في المحاسن قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : أُوصيكم بتقوى الله عز وجل ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( قولوا للناس حسناً ) ثمّ قال : عودوا مرضاهم واشهدوا جنائزهم واشهدوا لهم وعليهم وصلّوا معهم في مساجدهم ( 1 )( 1 ) المحاسن 1 : 18 ، الحديث 51 ، والآية 83 في سورة البقرة .. وفي صحيحة هشام بن الحكم الكندي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إيّاكم أن تعملوا عملاً نعيّر به فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله كونوا لمن انقطعتم إليه زيناً
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 441 | الميرزا جواد التبريزي