تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 37 ) : إذا علم بعد دخول الوقت أنّه لو أخّر الوضوء والصلاة يضطرّ إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة [ 1 ] إليه في غير ضرورة التقيّة وإن كان متوضّئاً وعلم أنّه لو أبطله يضطرّ إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال وإن كان ذلك قبل دخول الوقت فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم ، وأمّا إذا كان الاضطرار بسبب التقيّة فالظاهر عدم وجوب المبادرة وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت لما مرّ من الوسعة في أمر التقيّة لكن الأولى والأحوط فيها أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال .
شرح
[ 1 ] لما تقدّم من أنّ الوضوء بالمسح على الحائل بدل اضطراري للوضوء المعتبر في الصلاة ، وأنّ المتفاهم العرفي من خطابات البدل الاضطراري أنّ الانتقال إليه فيما إذا لم يتمكّن المكلّف من الفعل الاختياري أي على صرف وجوده ، ومع التمكّن من الوضوء الاختياري في أوّل الوقت كالتمكّن منه في آخر الوقت يتمّ الموضوع للفعل الاختياري ; ولذا لو لم يكن العلم بعدم سقوط تكليف الصلاة لإراقة الماء أو إبطال الوضوء بعد دخول الوقت ; لكان الالتزام بوجوب الفعل الاضطراري غير خال عن الإشكال . نعم ، إذا كان دليل في مورد على كفاية الاضطرار ولو في بعض الوقت في الأمر بالاضطراري أو جواز إلقاء النفس في الاضطرار كما في موارد التقيّة يحكم بلزوم الاضطراري بعد التفويت في الأوّل ، كما يحكم بجواز تفويت الاختياري في الثاني . هذا كلّه إذا كان متمكناً من الوضوء الاختياري أو ايقاع الصلاة معه بعد دخول الوقت ، وأمّا إذا كان متمكناً من الوضوء قبل دخول الوقت ، أو على عدم إبطاله قبل الوقت ليصلّي مع الوضوء الاختياري بعد دخول الوقت ، فلا يجب الوضوء ولا يحرم الإبطال قبل دخوله ; لأنّ التكليف بالصلاة المقيدة بالوضوء يتعلّق على المكلّف