( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط تعيّنه ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً [ 1 ] .
شرح
موضع الوضوء ، ثمّ ظهر أن الشبح المزبور كان حجراً كبيراً أو حيواناً غير السبع ففي مثل ذلك يحكم ببطلان الوضوء ; لعدم الموضوع للتقيّة أو للضرورة .
وعلى الجملة ، الإجزاء المستفاد من رواية أبي الورد إنّما هو في صورة وجود العدو أو وجود الموجب للخوف على الرجلين من البرد ونحوها ، وأمّا إذا لم يكن في البين عدوّ أو موجب الخوف يعني السبع ، بل كان وجودهما تخيّليّاً فاستفادة الإجزاء منها لا يمكن .
نعم ، إذا كان في البين عدوّ أو برد وخاف من ضررهما بالمسح على الرجلين ثمّ بان أنّه لا ضرر منهما لو كان مسحهما ، فمقتضى الرواية المزبورة إجزاء الوضوء المزبور ; لأنّ ظاهر الرواية أنّ الخوف منهما تمام الموضوع لجواز المسح على الخفّين في فرض وجود العدوّ والبرد كما لا يخفى .
وإن كان المستند في الحكم بالإجزاء السيرة الجارية من المتشرعة لرعاية التقيّة حتّى في موارد المداراة والاكتفاء به ، فالأمر أيضاً كما ذكر من إحراز ذلك في موارد العمل عند العامّة ولم يحرز جريانها في موارد العمل عند الشيعة بتخيّل أنّهم من العامّة ، وكذا ما إذا كان المدرك الأمر بالصلاة في مساجدهم وعشائرهم .
[ 1 ] وذلك لأنّ كلاً من غسل الرجلين والمسح على الخفّين عمل لرعاية التقيّة ، وأقربيّة الغسل إلى المسح على الرجلين لا يوجب تعيّنه ، نعم إذا أمكن مسحهما بالنداوة قبل الغسل تعيّن لما تقدّم من أنّه إذا أمكن رعاية الواقع وإراءتهم الإتيان بعملهم تعيّن .