( مسألة 41 ) : إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته وإن كان قبل الصلاة إلاّ إذا كانت بلّة اليد باقية فيجب إعادة المسح ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة . [ 1 ] .
شرح
وأمّا المسح بالماء الجديد فهو ليس جزءاً للوضوء الاختياري ولا ميسوراً منه ، نعم قد يقال إنه تتعين التقية بغسل الرجلين لا لكونه أقرب إلى المسح بالنداوة ، بل لأن الأمر بغسل الرجلين قد ورد الأمر به بالخصوص الظاهر في التعيين ، بخلاف الأمر بالمسح على الخفّين فإنّه لم يرد الأمر به إلاّ في رواية أبي الورد وهي ضعيفة مع أنّ الأمر في المقام دائر بين التعيين والتخيير فإنّه لا يحتمل التعيّن في المسح على الخفّين مع إمكان التقيّة بغسلهما ، بخلاف غسلهما ، ورعاية التعيين موافق للاحتياط .
أقول : لم يظفر برواية معتبرة وردت في الأمر بغسل الرجلين في خصوص حال التقيّة ، نعم ورد في بعض الروايات الأمر بغسل الرجلين مطلقاً ولكن أمرها دائر بين التقييد بحال التقيّة أو حملها على الغسل الخارج عن الوضوء ولو أثناءه أو حملها على كونها من باب التقيّة في مقام الحكم . نعم يمكن أن يقال إنّه لا موجب لرفع اليد عما دلّ على نفي التقيّة في المسح على الخفّين فمع وجوب التقيّة يتعيّن رفعها ورعايتها بغسل الرجلين .
[ 1 ] لو كان ارتفاع العذر بعد انقضاء وقت الصلاة التي توضّأ لها يحكم بإجزاء الوضوء والصلاة المزبورة ، بل قد يقال إنّ الوضوء المزبور يجوز به الصلاة الآتية أيضاً مع عدم حصول الناقض له وما قيل من أنّ الوضوء الاضطراري بقاؤه أو بقاء الطهارة الحاصلة به دائر مدار بقاء الاضطرار ، وينتقض بارتفاع الاضطرار كانتقاض التيمم