شرح
بالوضوء في الفرض ضرري لا أصله ، بخلاف الأمر بالخمس أو الزكاة وما ورد في شراء الماء للوضوء ولو بثمن كثير لا يستفاد منه حكم غير شراء الماء والتعدي يشبه القياس .
أقول : وإن يمكن في الفرض إثبات عدم وجوب الوضوء على المكلّف بمسحه على بشرة الرجلين بقاعدة نفي الضرر كنفي وجوبه فيما إذا أوجب التوضّؤ ذهاب متاعه بالسرقة ونحوها ، إلاّ أنّه لا يمكن إثبات أنّ وظيفته الوضوء بالمسح على الخفين ، حيث إنَّ شأن قاعدة نفي الضرر نفي التكليف لا إثبات تكليف آخر ، ولا يمكن في الفرض إثبات الأمر بالوضوء بالمسح على الحائل ; لأنّ مع تمكّنه من بذل المال لا يخاف على رجليه من المسح كما في صورة وجود المندوحة فلا يدخل الفرض في مدلول رواية أبي الورد فتكون الوظيفة في الفرض كموارد نفي وجوب الوضوء بنفي الحرج الصلاة مع التيمم .
نعم ، لو توضّأ الوضوء الاختياري ببذل المال يكون وضوؤه طهارة بمقتضى ما دلّ على استحباب الطهارة للمحدث فيجوز الصلاة معها ، ولعلّ مراد الماتن أيضاً من وجوب دفع المال عدم سقوط اعتبار المسح على البشرة في وضوئه ، هذا كلّه في الضرورة من غير التقيّة .
وأمّا التقيّة فقد ذكر فيها أنّه لا يعتبر في جواز الوضوء تقيّة عدم إمكان رفعها بالمندوحة ، وأنّه إذا أمكن في موضع التقيّة العمل بالواقع وإراءتهم العمل المطابق لمذهبهم وجب ، وأنّه لا يجب بذل المال لرفع التقيّة .
وينبغي التكلم في التقية في مقامات ، الأوّل : جواز إدخال المكلّف نفسه