تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ولو اشتبهت القبلة [ 1 ] لا يبعد العمل بالظنّ ، ولو تردّدت بين جهتين متقابلتين اختار الأُخريين ولو تردّد بين المتّصلتين فكالترديد بين الأربع التكليف ساقط فيتخيّر بين الجهات .
شرح
على الروايات ، وبما أنّ احتمال الأهميّة موجود في ناحية وجوب الستر دون العكس فيتعيّن وجوب الستر ، ولو اعتمدنا في حرمة استقبالها واستدبارها على التسالم والإجماع فالأمر أيضاً كذلك فإنّه في الفرض لا إجماع ولا تسالم على حرمة الاستقبال والاستدبار فيتعيّن رعاية الستر أخذاً بإطلاق ما دلّ على وجوبه . أقول : الأمر في هذه المسألة بعينه كالمسألة السابقة من دخولها في المتزاحمين ، على تقدير الاعتماد في حرمة الاستقبال والاستدبار إلى الروايات ، وكون الاضطرار بمعنى عدم التمكنّ عقلاً من الجمع بين التكليفين في الامتثال ولو بترك التخلّي في الموضع المزبور ، ولا يكون من ذلك التزاحم على تقدير كون ترك التخلّي موجباً للضرر أو الحرج كما لا يخفى .

الحكم عند اشتباه جهة القبلة

[ 1 ] لو تمكنّ من تأخير التخلّي إلى موضع آخر لا يشتبه فيه القبلة بين الجهات الأربع من غير ضرر أو حرج عليه تعيّن التأخير أخذاً بإطلاق النهي عن استقبال القبلة واستدبارها بالغائط والبول ، وما دلّ على أنّ حدّ الغائط أن لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها فإنّ مع العلم الإجمالي بحرمة الاستقبال والاستدبار إلى إحدى الجهات الأربعة المفروضة من كلّ جانب تعيّن التأخير . نعم ، لا يبعد أن يقال لا يجب هذا التأخير إذا ظنّ القبلة في جهة كما هو مقتضى إطلاق صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يجزئ التحرّي أبداً إذا لم يعلم أين