( مسألة 35 ) : إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها [ 1 ] ولم يكن بدّ من المسح على الحائل ولو بالتأخير إلى آخر الوقت ، وأمّا في التقيّة فالأمر أوسع فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه وإن أمكن بلا مشقة .
شرح
رواية أبي الورد ظاهرها الخوف من عدوّ تّقيه وثلج تخاف على رجلك ، فعلى التعدّي ينحصر مورد جواز المسح على الحائل بما إذا كان في مسح البشرة خوف الضرر نفساً أو طرفاً أو مالاً لنفسه أو من يتعلّق به ، وأمّا جواز المسح عليه إدراكاً للصلاة في وقتها بتمامها فلا دلالة لها على ذلك ومقتضى القاعدة المشار إليها سابقاً الانتقال إلى التيمّم لعدم تمكّنه على الوضوء لفريضة الوقت .
[ 1 ] فإنّ مع إمكان رفع الضرورات كما إذا كان في البين مندوحة ولو بتأخير فريضة الوقت والوضوء لها إلى آخر الوقت لا يحصل الاضطرار إلى المسح على الخفّين ، حيث إنّ المعتبر في الأمر بالصلاة مع الوضوء الاختياري التمكّن من صرف وجودها بين الحدّين ، ومع حصول هذا التمكّن لا يكون للمكلّف خوف من عدوّ أو من ثلج وغيرهما في مسحه في الوضوء المعتبر في صلاته ; ولذا ذكرنا أنّ البدار في الاضطرار في بعض الوقت لا يسوّغ البدل الاضطراري إلاّ في مورد قيام الدليل عليه بالخصوص .
نعم ، إذا كان الاضطرار في أوّل الوقت واحتمل بقاؤه إلى آخر الوقت يجوز البدار باستصحاب بقاء العذر إلاّ أنّ هذا الجواز ظاهري ، فمع كشف الخلاف يكون إجزاؤه عن المأمور به الواقعي مبنيّاً على إجزاء الحكم الظاهري عن المأمور به الواقعي .