تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
نعم ، لو أمكنه وهو في ذلك المكان ترك التقيّة وإراءتهم المسح على الخف مثلاً فالأحوط بل الأقوى ذلك ، ولا يجب بذل المال لرفع التقيّة بخلاف سائر الضرورات [ 1 ] والأحوط في التقيّة أيضاً الحيلة في رفعها مطلقاً .
شرح
هذا كلّه في غير التقية من سائر الضرورات ، وأمّا فيها فالأمر أوسع حيث يجوز للمكلف إدخال نفسه مورد التقيّة كما هو مقتضى الترغيب إلى الذهاب إلى جماعاتهم والصلاة معهم وغيرهما ممّا يأتي ، كما يأتي الكلام في لزوم رعاية الواقع في موضع التقيّة فيما إذا أمكن رعايته فيه مع إراءة أنّه يعمل كعملهم ، وإذا جاز إدخال النفس موضع التقيّة فلا يجب بذل المال لرفع التقيّة لا محالة . [ 1 ] ويستدلّ على بذل المال في الفرض بأنّه مقتضى التمكّن على الوضوء التام فيؤمر به ، كما إذا أمكن له بذل المال للدخول في مكان حارّ ويتوضّأ فيه بمسحه على بشرة رجليه . وقد يقال إنّ وجوب الوضوء التامّ في الفرض ضرري ، ومقتضى نفي الضرر عدم وجوب الوضوء بالمسح على بشرة الرجلين . ويجاب عن ذلك بوجهين : الأوّل : أنَّ وجوب الوضوء كوجوب الخمس والزكاة في نفسه حكم ضرري فيخصّص به دليل نفي الضرر كما هو الحال في وجوب الخمس والزكاة . والثاني : ما ورد من وجوب شراء ماء الوضوء ولو كان بثمن كثير ، ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 389 ، الباب 26 من أبواب التيمّم .يستفاد منه وجوب الوضوء في الفرض أيضاً ، ولكن شيء من الوجهين غير تام ، فان إطلاق الأمر