تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن [ 1 ] وإن كان أحوط .
شرح
نعم ، قد يقال إنّه قد ورد في صحيحة عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخضّب رأسه بالحنا ثمّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : « يمسح فوق الحناء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 455 - 456 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .وفي صحيحة محمّد بن مسلم : في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة ، فقال : « لا بأس بأن يمسح رأسه والحنّاء عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 456 ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. وقد تقدّم أنّه لا يمكن العمل بإطلاقهما والقدر المتيقّن منهما صورة التداوي وعليه فمقتضى القاعدة المشار إليها سابقاً تعيّن التيمم في الفرض ; لعدم التمكّن من الوضوء أو كونه حرجيّاً ، نعم الأحوط وجوباً الجمع بينه وبين الوضوء المزبور خروجاً عن خلاف المشهور ، وهذا في الضرورة من البرد والظاهر عدم الفرق بينه وبين الضرورة من الحرّ ونحوه ، واللّه سبحانه هو العالم .

في الحائل المتعدد

[ 1 ] سواء كان ما يمكن نزعه رقيقاً أو غير رقيق واحداً كان أو متعدّداً ، فإنّ ظاهر رواية أبي الورد أنّ مع : عدوّ تتقيه أو تخاف من البرد على رجلك ، ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 458 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .يسقط اعتبار مباشرة الجزء الماسح لبشرة الجزء الممسوح فلا فرق معه بالحائل الواحد أو المتعدّد ، وأيضاً إذا كانت التقيّة من العدو موجبة للمسح على الخفّ فربّما يكون الشخص لابساً للجورب فنزع ذلك الجورب ولبس الخفّ ، والمسح على الخفّ يدفع التقيّة كما أنّ المسح على نفس الجورب كاف في رعاية التقيّة ، ولم يقيّد ( عليه السلام ) في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 424 | الميرزا جواد التبريزي