تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( مسألة 33 ) يجوز المسح على الحائل كالقناع والخفّ والجورب ونحوها في حال الضرورة من تقية أو برد يخاف منه على رجله ، أو لا يمكن معه نزع الخفّ مثلاً ، وكذا لو خاف من سبع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار [ 1 ] من غير فرق بين مسح الرأس والرجلين .
شرح
وربّما يقال إنّه قد ورد الرخصة في جواز المسح نكساً سواء كان ذلك النكس بنحو التدريج أم لا ، وإذا جاز الأمرين في النكس فلا يحتمل الفرق بينه وبين صورة عدم النكس ولكن يمكن العكس ، وبأنّ هذه الصحيحة إذا دلّت على اعتبار التدريج في صورة عدم النكس يلتزم به في النكس أيضاً لعدم احتمال الفرق . وبتعبير آخر ، ما ورد في جواز النكس ناظر إلى بيان عدم اعتبار البدء من الأصابع لا بيان لسائر ما يعتبر في المسح فالعمدة عدم دلالتها على التدريج بالمعنى المقصود .

المسح على الحائل

[ 2 ] أمّا جواز المسح على الحائل في حال التقيّة فيأتي الكلام فيه ، وأمّا جواز المسح عليه في غيرها من الضرورة من برد ونحوه فقد حكي جواز المسح عليه في البرد عن الأصحاب ، وعن السيد في الناصريات ، والشيخ في الخلاف والعلاّمة في المختلف والتذكرة وعن الشهيد في الذكرى الإجماع عليه ، وفي الحدائق ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ( 1 )( 1 ) حكاه في المستَمسك 2 : 398 . وانظر الناصريات : 129 ، والخلاف : 1 : 207 ، والمختلف 1 : 303 ، والتذكرة 1 : 172 ، والذكرى 2 : 156 ، والحدائق 2 : 310 .، ويستدلّ عليه بما رواه في الصحيح محمّد بن النعمان الأحول ، عن أبي الورد قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ أبا ظبيان حدّثني أنّه رأى