شرح
حيث إنّ ظاهرها استعمال الماء في المسح كاستعماله في الغسل خصوصاً بملاحظة قوله سبحانه في الذيل : ( لم تجدوا ماءً ) .
وبتعبير آخر ، لو لم نقل بهذا الظهور أيضاً فلا أقل من عدم ظهورها في مسح الرأس والرجلين بلا رطوبة وماء ، ويرفع اليد من إطلاق الأمر بمسح الرأس والرجلين ولو بالماء الجديد في صورة إمكان المسح على كلّ من الرأس والرجلين بالبلّة الباقية عن الوضوء ، ويؤخذ في غير هذه الصورة بالإطلاق المزبور ، فإنّ العمدة في اعتبار المسح بالبلّة الروايات الواردة في الوضوءات البيانية ، وما في صحيحتي عمر بن أُذينة الحاكية في صدرها قضية المعراج ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 390 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .، والآمرة في الثانية بالمسح ببلّة اليمنى الرأس وظهر الرجل اليمنى وببلّة اليسرى ظهر الرجل اليسرى ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .، ومن الظاهر المفروض في الروايات البيانية فرض إمكان المسح بالبلّة الباقية في الكفين ، وكذا في صحيحة عمر بن أُذينة ، وأمّا صحيحة زرارة فقد تقدّم أنّ المراد بها المسح باليد اليمنى مع رطوبتها والمسح باليد اليسرى مع بلتها ، سواء كانت البلة من غسل اليدين أو بإدخالهما في الإناء .
أقول : دعوى كون المسح بالماء الجديد ميسوراً للمسح بالبلة الباقية على اليدين من غسلهما غير ظاهر ، وقاعدة الميسور لم يتمّ لها مدرك معتبر ، وما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام ( 3 )( 3 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .مع الغض عن سندها حيث لم يتمّ توثيق له ، وكونه هو