شرح
عبد الأعلى بن أعين العجلي غير ثابت لا دلالة فيها على استفادة الأمر بالمسح على المرارة من الكتاب المجيد ، بل المستفاد منها عدم الأمر بالوضوء المعتبر فيه المسح على أصابع الرجل مع وجود المرارة عليها ، وهذا مستفاد من الكتاب لا الأمر بالمسح على تلك المرارة .
وأمّا ما ذكر في الآية المباركة من أنّ مقتضاها الأمر بمسح الرأس والرجلين ولو بالماء الجديد ، فلو سلم ذلك فلا ينبغي التأمّل في أنّه يرفع اليد عن إطلاقها وتقييدها بكون المسح بالبلة الباقية على اليمنى واليسرى مطلقاً ، فإنّ الأمر يمسح الرأس والرجلين باليمنى واليسرى ببلّتهما في صحيحة زرارة إرشاد إلى اعتبار ذلك في الوضوء .
والأمر إرشاداً إلى الجزئية والشرطية لا يتقيّد بصور التمكّن على ذات الجزء والشرط ، بل المتقيّد بصور التمكّن هو الأمر بالكلّ والمشروط ، وعلى ذلك فظاهر الصحيحة اعتبار المسح بالبلّة الباقية خصوصاً بملاحظة ما ذكر فيها قبل ذلك من إجزاء ثلاث غرفات ، فإنّ ثلاث غرفات يستعمل في غسل الوجه واليدين ، والأمر بالمسح بالبلّة بعد ذلك ظاهرها اعتبار تلك البلّة في مسح الرأس والرجلين ، فيكون مقتضى القاعدة في الفرض تعيّن التيمم حيث لا يتمكّن المكلّف على الوضوء في الفرض ، فكل مورد تمّ فيه الدليل على الأمر بالوضوء الناقص فلا يبقى للتيمم موضوع وفي غيره يؤخذ بمقتضاها .
فقد تحصّل أنّ المسح باليد اليابسة لا وجه لاعتباره ، بل الأمر يدور بين
المسح بالماء الجديد والتيمّم ، ولو لم يكن الأظهر تعيّن التيمّم فالأحوط الجمع