تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 416
( مسألة 30 ) يشترط في المسح إمرار الماسح [ 1 ] على الممسوح فلو عكس بطل ، نعم الحركة اليسيرة في الممسوح لا تضرّ بصدق المسح . الغسل ، كما أنّ الأمر في غسل الوجه واليدين على العكس ، وما في عبارة الماتن من أنّ التقليل أولى فإن أُريد استحبابه الشرعي بعنوان التقليل فلا دليل عليه فإن أُريد الاحتياط استحباباً فلا بأس به خروجاً عن الخلاف عن بعض كالمحقق الثاني . اعتبار إمرار الماسح على الممسوح [ 1 ] وكان ذلك باعتبار أنّ المستفاد من صحيحة زرارة المتقدّمة : « وتمسح ببلّة يمناك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . أو « بفضل ما بقي في يدك » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 390 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . كما في صحيحة عمر بن أُذينة وغيرها كون اليد عضواً ماسحاً ، ويطلق الماسح على الذي يمرّ على الشيء الآخر ، ونوقش فيه بصحة قول القائل مسحت يدي بالجدار أو رجلي بالأرض حيث يراد الجدار والأرض ماسحاً مع إمرار اليد والرجل عليهما فكان الممسوح ما يقصد إزالة الشيء عنه والماسح ما يكون موجباً للإزالة ، وحيث يراد في المقام إزالة البلّة أو بعضها بالرأس والرجلين يكون مناسبة ذلك عدم اعتبار الإمرار في اليد . ولكن لا يخفى ما في المناقشة فإنّ كون المسح المعتبر في الوضوء لإزالة البلّة ولو ببعضها أو إزالة ما على ظهر الرجلين والرأس من الغبار ونحوه ممّا لم يقم عليه دليل ، بل ظاهر ما ورد في بيان الوضوء كون مقدّم الرأس وظاهر الرجلين ممسوحة ، وفي صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنّ أبي كان يقول إنّ للوضوء