تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 415
( مسألة 29 ) إذا كانت الرطوبة على الماسح زائدة بحيث توجب جريان الماء على الممسوح لا يجب تقليلها [ 1 ] بل يقصد المسح بإمرار اليد وإن حصل به الغسل والأولى تقليلها . الفرد المفروض فعدم التمكّن فيه غير موضوع لحكم . نعم ، إذا لم يتمكّن من المسح بنداوة الوضوء أصلاً على ما يأتي فهي مسألة أُخرى يكون مقتضى ما ذكر في المسألة جواز الوضوء والمسح بالماء الجديد في تلك المسألة فتدبّر . إذا كانت رطوبة الماسح كثيرة [ 1 ] كما صرّح بذلك بعض الأصحاب وذلك فإنّ الواجب لصدق المسح ببلّة الوضوء هو إمرار العضو الماسح على الرأس والرجلين بحيث يتأثّر الرأس والرجلان بتلك البلّة ، جرت تلك البلّة على الجزء الممسوح أم لا ، كما أنّ الموجب لصدق الغسل جريان الماء على العضو كان بإمرار العضو الماسح أم لا ; ولذا قد يجتمع المسح والغسل بتركيب انضمامي ; ولذا ورد في بعض روايات غسل الوجه واليدين : « فأخذ كفّاً من ماء فأسدله على وجهه ثمّ مسح وجهه من الجانبين جميعاً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 390 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . الحديث . وممّا ذكر يظهر ضعف ما عن جامع المقاصد من اعتبار تقليل الرطوبة حتّى لا يجري الماء على الممسوح لاشتراط عدم الجريان في المسح ، ومقتضى الإجماع والأخبار تعيّن المسح على الرأس والرجلين وعدم إجزاء غسلها . ووجه الضعف أنّ عدم إجزاء الغسل لا ينافي إجزاء المسح المصاحب لذلك