شرح
الأوّل : أنّه إذا لم يتمكّن المكلّف من المسح بباطن الكفّ لا لعدم البلل في باطن الكفّ وعدم إمكان أخذ البلل في سائر الأعضاء ، بل لموجب آخر في باطنها كالجرح تنتقل الوظيفة إلى المسح بظاهرها ولا يجزي المسح ، ولا بباطن الذراع ولا بباطن الكف الأُخرى ، بأن يمسح بباطن الكفّ اليسرى كلاًّ من رجليه اليمنى واليسرى .
الثاني : إذا لم يمكن المسح لا بباطن كفّه ولا بظاهره ، إمّا لفقد الكفّ أو كونها مجروحةً أو مجبورة تنتقل الوظيفة إلى المسح بالذراع .
الثالث : إذا كان عدم إمكان المسح بباطن الكف في الأمر الأول لفقد البلل فيها وعدم إمكان أخذه من سائر الأعضاء ، وكذلك عدم إمكان المسح بظاهر الكفّ في الأمر الثاني لفقد البلل فيه وعدم إمكان أخذه من سائر الأعضاء فعليه إعادة الوضوء والمسح بالباطن في الأوّل ، وبالظاهر في الثاني .
أمّا الأمر الأوّل فلا ينبغي التأمّل فيه وذلك فإنّ الدليل على اعتبار كون
المسح بباطن الكفّ هو الوضوءات البيانيّة حيث إنّ ظاهر مسح الإمام ( عليه السلام ) كلاًّ من رأسه ورجليه بباطن كفّيه ، حيث إنّ المسح بظاهر الكفّ خلاف المتعارف ،
ولو كان هذا النحو من المسح صادراً عنه ( عليه السلام ) لتعرض ولو في بعض الروايات الواردة فيها لنقله ، وبما أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يكن له مانع في باطن كفّه فلا تدلّ تلك الروايات
إلاّ على اعتبار باطن الكفّ مع عدم المانع من الجرح ونحوه ، وفي غير ذلك يؤخذ بإطلاق ما دلّ على اعتبار المسح على الرأس والرجلين ببلة اليمنى واليسرى كما
في صحيحة زرارة المتقدّمة ومقتضاه عدم الفرق بين ظاهر الكفّ وباطنها ، قال
في المدارك : والظاهر أنّ محلّ المسح باطن اليد دون ظاهرها . نعم ، لو تعذّر المسح