تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 410
نعم ، الأحوط عدم أخذها ممّا خرج من اللحية عن حدّ الوجه كالمسترسل منها [ 1 ] ولو كان في الكفّ ما يكفي الرأس فقط مسح به الرأس ، ثمّ يأخذ للرجلين من سائرها على الأحوط وإلاّ فقد عرفت أنّ الأقوى جواز الأخذ مطلقاً . فإنّه يقال : يحتمل ذلك وأن يكون ذكر اللحية لرعاية الغلبة إلاّ أنّه لا إطلاق في المقام يقتضي جواز الأخذ من مطلق الأعضاء ليقال : إنّ صحيحة الحلبي باعتبار تلك الغلبة لا تقيّد الإطلاق ، بل الموجود في المقام ما تقدّم من خطاب الأمر يمسح الرأس والرجلين ببلّة اليد والكفّ الباقية فيهما من غسل الأعضاء على ما تقدّم . نعم ، لو نوقش في دلالة ما تقدّم على اعتبار عدم امتزاج بلّة اليد والكفّ لسائر الرطوبة من الأعضاء لكان عدم اعتبار بلل اللحية وجواز الأخذ من سائر الأعضاء على القاعدة أخذاً بالإطلاق المزبور . الأحوط عدم الأخذ من مسترسل اللحية [ 1 ] ظاهر كلامه أنّه ( قدس سره ) قد احتاط وجوباً في أخذ البلل من اللحية بأن يؤخذ ذلك من البلل من حدّ الوجه المذكور سابقاً ليكون المسح بها ببلل الوضوء . وقد يقال إنّ الموجود في اللحية ولو في المقدار الخارج عن حدّ الوجه يصدق عليه بلل الوضوء ، وفيه أنّ ظاهر ما تقدّم المسح بفضل الماء الموجود في أعضاء الغسل من الوضوء أو في خصوص الكفين ، وإلاّ فلم لا يجوز المسح بالماء النازل من أعضاء الوضوء إذا غسلها في إناء وأخذ البلة من الإناء المزبور لمسح الرأس والرجلين أو أخذ بلّة الوضوء الساقط على سائر أعضاء البدن ، اللهمّ إلاّ أن يتمسّك بالإطلاق في صحيحة الحلبي حيث لم يقيّد ( عليه السلام ) أخذ البلّة ممّا يكون من مقدار اللحية الواقع في حدّ الوجه .