تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
( مسألة 26 ) يشترط في المسح أن يتأثّر الممسوح برطوبة الماسح [ 1 ] وأن يكون ذلك بواسطة الماسح لا بأمر آخر ، وإن كان على الممسوح رطوبة خارجة فإن كانت قليلة غير مانعة من تأثير رطوبة الماسح فلا بأس وإلاّ لا بدّ من تجفيفها ، والشكّ في التأثير كالظنّ لا يكفي ، بل لا بدّ من اليقين .
شرح
وكيف كان ، فالاحتياط المزبور في محلّه .

اعتبار تأثّر الممسوح برطوبة الماسح

[ 1 ] وذلك فالأمر بمسح الرأس والرجلين ببلّة اليمنى واليسرى أو بفضل ما في يده من ماء الوضوء وبلله تأثّر الرأس والرجلين بذلك البلل ، نظير الأمر بمسحها بالدهن ونحوه ، وأمّا كون هذا التأثّر بإمرار اليد على الجزء الممسوح فقد تقدّم أنّ ذلك مقتضى ما ورد في كيفية المسح ، وما ذكر في الروايات الواردة المعبر عنها بروايات الوضوءات البيانية ، وعلى ذلك فإن كان على الرأس أو الرجلين رطوبة قبل المسح فإن كان بحيث تغلب بلّة اليد الماسحة على تلك الرطوبة بتأثّر الجزء الممسوح بها ، بأن يرى فيه تلك الرطوبة بعد المسح كفى ذلك ولا دليل على جفاف الجزء الممسوح ، وأمّا إذا لم تغلب رطوبة اليد الماسحة كذلك بحيث يصدق مسح الجزء الممسوح ببلّة اليد الماسحة والرطوبة الموجودة في الممسوح فهذا غير مجز لما تقدّم من اعتبار كون المسح ببلّة اليد لا بها والبلّة الخارجية . وممّا ذكر يظهر أنّه لو لم يحرز أحد الأمرين فلا بدّ من تجفيف الرأس والرجلين لإحراز تأثّرها بالرطوبة الباقية في الكفّ من الوضوء وأصالة عدم الرطوبة المانعة في الرأس والرجلين فلا يثبت التأثّر بتلك الرطوبة ، والظنّ بعدم المانع لا اعتبار به ما لم يحصل مرتبة الاطمينان ، وأمّا معه فيكفي الاطمينان ولا يعتبر خصوص اليقين