شرح
حمّاد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 408 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وظاهر ما ذكر فيها من الترتيب لكثرة البلّة في اللحية على تقديرها لا أنّ للترتيب خصوصيّة أُخرى ; ولذا ذكر في الذيل : لو لم يبقَ من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء .
ويستدلّ أيضاً أن ذلك مقتضى إطلاق الأمر بمسح الرأس والرجلين ، فإنّ مقتضى هذا الإطلاق إجزاء المسح على الرأس والرجلين ببلّة أي عضو من أعضاء الوضوء بعد تقييده بعدم جواز المسح بالماء الجديد ، وقد ورد لهذا الإطلاق قيد آخر وهو أن يكون المسح بالبلّة الباقية في الكفّ واليد ، وبما أنّ هذا التقييد فرض فيه البلّة الباقية في الكفّ ومع عدم تلك البلّة يؤخذ بالإطلاق المزبور ومقتضاه جواز الأخذ من سائر الأعضاء .
أقول : الأمر بمسح الرأس والرجل بالبلّة الباقية في اليد والكفّ اشتراطه في الوضوء مطلقاً لا في خصوص فرض وجود البلّة الباقية فيه ، فيكون مقتضى الأمر بالمسح بالبلّة الباقية تجديد الوضوء مع عدم البلّة فيها ، وقد خرج عن ذلك فرض إمكان أخذ البلّة من اللحية ، ويؤخذ في فرض عدم إمكان أخذها منها بإطلاق الاشتراط ولا تصل النوبة إلى التمسّك بإطلاق الأمر بمسح الرأس والرجلين ، حيث إنّ إطلاق خطاب المقيّد يتقدّم على إطلاق خطاب المطلق والمرسلة لضعف السند ، بل واحتمال كون المراد بها مرسلة حمّاد بن عثمان لا يمكن الاعتماد عليها .
لا يقال : إنّ ذكر اللحية في صحيحة الحلبي ورواية زرارة لتخلّف النداوة فيها عادة ، وإلاّ فلا يفهم الخصوصيّة لها .