شرح
وعلى الجملة ، غاية ظهور صحيحة عمر بن أُذينة وصحيحة زرارة عدم شمول بلل اليمنى للبلل المأخوذ من الوجه أو حتّى بلل اليد اليسرى المأخوذ من اليمنى بعد تمام الوضوء ، ولا تعمّان بلل اليمنى الذي يكون عليها بإمرارها على اليسرى ولو بعد تمام غسلها كما لا يخفى ، مع أنّه يمكن أن يقال إنّ المقدار المحرز من تقييد مسح الرأس والرجلين كون البلة للعضو الماسحة بلّة أعضاء الوضوء لا الماء الخارجي أو ما هو نظيره بأن يمسح بغسالة الأعضاء المجتمع في إناء ونحوه فإنّه ولو سلّم ظهور الصحيحتين في كون اليد الماسحة مبتلّة ببلل نفس اليد عند تمام غسل الوضوء إلاّ أنّ ذلك لا يوجب رفع اليد عن الإطلاق المزبور ; لأنّ كون البلّة في الكف عند تمام غسل الأعضاء والأخذ بالمسح أمر غالبي فلا يكون ذكره في الصحيحتين موجباً لرفع اليد عن إطلاق الأمر بالمسح ولو من غيرها .
ويؤيّد جواز أخذ البلل من سائر الأعضاء أو امتزاج بلل الكفّ ببلل سائر الأعضاء قبل المسح ما ورد في من نسي المسح من أنّه يأخذ البلل للمسح من اللحية وغيرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 407 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .، على ما يأتي فإنّه من البعيد أن يختصّ ذلك بصورة النسيان بأن يعتبر المسح ببلّة الكفّ بالمعنى المتقدّم في غير النسيان ولا يعتبر ذلك حال النسيان ، ولكن لا يخفى أنّه لا بعد في ذلك ، ويحتمل الاشتراط كذلك ثبوتاً مع أنّ أخذ البلل من غير اللحية من سائر الأعضاء حتّى مع النسيان غير ثابت كما يأتي .