تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
( مسألة 25 ) لا إشكال في أنّه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء فلا يجوز المسح بماء جديد [ 1 ] ، والأحوط أن يكون بالنداوة الباقية في الكفّ فلا يضع يده بعد تماميّة الغسل على سائر أعضاء الوضوء لئلا يمتزج ما في الكفّ بما فيها ، لكن الأقوى جواز ذلك .
شرح
المرفقين والرجلين إلى الكعبين ، وكذلك الأمر بغسل اليدين يتوجه إلى من له اليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الكعبين ، وكذا الحال في الأمر بمسح الرجلين فإنّه يتوجّه إلى من له الرجلين واليدين إلى المرفقين ، وليس الأمر بكلّ من الأجزاء أمراً استقلاليّاً نفسيّاً أو غيريّاً ليقال في الأمر بغسل اليدين لم يفرض إلاّ وجود اليدين وإن لم يكن للمكلّف المزبور رجلين ، وهذا ظاهر لا ينبغي التأمّل فيه . وعليه فلا يمكن في المقام التمسّك بشيء من تلك الخطابات الواردة فيها الأمر بغسل الوجه واليد ومسح الرأس والرجلين فالأولى التمسّك في الفرض بالعلم بعدم سقوط فرض الوضوء ولو بواسطة ما تقدّم في الأقطع من اليد ، وذكرنا أنّ ما ورد فيه وإن يدلّ على غسل ما فوق المرفق أيضاً إلاّ أنّه حملنا الأمر على الاستحباب على ما تقدّم وكيف ما كان فمدلولها عدم سقوط فرض الوضوء ولو مع قطّع العضو بتمامه .

المسح بنداوة الوضوء

[ 1 ] لا خلاف معروف أو منقول غير ما يحكى عن ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) حكاه في المعتبر 1 : 147 ، والمختلف 1 : 296 ، والدروس 1 : 92 .وقد تقدّم في مسح الرأس الروايات الدالّة على اعتبار كون المسح ببلّة الوضوء ، وأنّه لا يجوز المسح بتجديد الماء على اليدين كما يجدّد في غسل الأعضاء ، وقد يقال إنّ