تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
مقتضاها عدم جواز تجديد الماء على اليدين ولو من أعضاء الوضوء ، ولكن استفادة ذلك من تلك الروايات غير ممكن ، فإنّ ما ورد في صحيحة زرارة وبكير : « ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .ونحوها يكون منصرفاً إلى التعرّض بعدم جواز ما عليه العامّة من تجديدهم الماء للمسح كما يجدّد للغسل ، وأمّا الأمر بمسح الرأس بفضل ما بقي يدك من الماء ورجليك إلى الكعبين كما في صحيحة عمر بن اُذينة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 390 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .، وقوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : « وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .فقد يدّعى أنّ مقتضى ظهورهما اعتبار كون المسح بالنداوة الباقية في الكفّ بعد غسل اليدين فلا يجوز المسح فيما إذا أخذ الكفّ النداوة من سائر الأعضاء ، وإنّ هذا الظهور يكون موجباً لرفع اليد عن إطلاق الأمر بمسح الرأس والرجلين في الآية وغيرها . وقد يجاب عن ذلك بأنّ حديث المعراج ليس في مقام بيان الحكم الشرعي ولعلّ الأمر بالمسح كما ورد فيه كان أفضل فإنّه كان الإمام ( عليه السلام ) في حكاية المعراج وما جرى فيه ولم يكن في مقام بيان الحكم فلم يمكن التمسّك بالظهور الإطلاقي بعدمه وفيه أنّ ظاهر نقله ( عليه السلام ) في الذيل واقعة الأمر بالوضوء أنّه في مقام بيان كيفيّة تشريع الوضوء وما اعتبر فيه من ذلك الحين كما كان في صدره في بيان كيفيّة تشريع الأذان وكيفيّته من ذلك الحين .