شرح
وسقوط اعتبار المسح على الرجل في حقّه .
وربّما يقال لا يحتاج في الفرض أيضاً إلى قاعدة الميسور كما قيل ليرد عليه بأنّ قاعدة الميسور لم يتمّ الدليل عليها .
والوجه في عدم الحاجة إلى تلك القاعدة أنّ مثل قوله سبحانه : ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .انحلالي بالإضافة إلى كلّ مكلّف وأنّ كلّ مكلّف يغسل وجهه ويديه ومسحه الرأس والرجلين ، وحيث إنّ المجعول لكلّ مكلّف بنحو القضية الحقيقية وأنّه يغسل يديه على تقدير اليدين له ، ويمسح رجليه أي كلّ واحد منهما على تقدير كلّ من الرجلين له ، كما هو الحال في كلّ القيود الخارجة عن قدرة المكلف واختياره ، فإنّه يكون مأخوذاً في الموضوع مفروض الوجود فيكون المراد أنّ المكلّف يمسح رجله اليمنى على تقديرها ، ويمسح رجله اليسرى على تقديرها ، ومع عدمهما أو عدم أحدهما يؤخذ بإطلاق الأمر بغسل الوجه واليدين ، والأمر بمسح الرأس أو الأمر بمسح الرجل الموجودة أيضاً ولا تصل النوبة إلى التمسّك بقوله ( فإن لم تجدوا ماءً ) ( 2 )( 2 ) سورة النساء : الآية 43 .كما تقدّم ; لأنّ الفقدان المذكور في الآية موضوعاً للتيمّم يكون بأحد أمرين وشئ منهما غير حاصل في مقطوع الرجل .
ولكن لا يخفى أنّ الوجه المزبور غير تام ; فإنّ الوضوء مجموعه طهارة أو يحصل من مجموعه الطهارة المشروط بها الصلاة ، فيكون الأمر بغسل الوجه أمراً ضمنيّاً تكليفيّاً غيريّاً أو إرشاديّاً فالأمر بغسله متوجّه إلى من تكون له اليدين إلى