تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
ومن قطع بعض قدمه مسح على الباقي ويسقط مع قطع تمامه [ 1 ]
شرح
وردّ الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 458 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. ثمّ إنّ ظاهر ما ورد في مسح الرجل ببلّة اليد أي الباقية فيها من ماء الوضوء إيصالها إلى موضع المسح وعليه فلم تصل تلك الرطوبة إلى البشرة أو لا يحرز وصولها إليها لم يكفِ ولو لاستصحاب عدم حصول ذلك المسح المعتبر ولا أقلّ من قاعدة الاشتغال ، ولا يرفع اليد عن مقتضى ذلك بالظن بوصول الرطوبة فإنّ مجرّد الظنّ لا دليل على اعتباره ، نعم لو كان بمرتبة الاطمينان كفى على ما تقدمّ مراراً من اعتباره كاليقين ، إلاّ فيما استثنى وليس المقام منه .

من قطع بعض قدمه

[ 1 ] إذا كان الباقي من قدمه داخلاً في الحدّ المتقدّم فالمسح عليه مقتضى الآية المباركة ونحوهما ممّا أمر فيها بمسح الرجلين إلى الكعبين كما ذكرنا ذلك في تقريب الاستدلال على وجوب الغسل على من قطعت يده دون المرفق ، وذكرنا أنّ يده إلى المرفق هو المقدار الباقي ، والتحديد برؤوس الأصابع مفروض فيمن له أصابع الرجل ولا يعمّ المقطوع منه ، ولا حاجة في الفرض إلى ضمّ الضرورة والإجماع على عدم سقوط فرض الصلاة عنه وأنّ ما دل على التيمّم على الفاقد للماء لا يعمّ الفرض ، ولا إلى ضمّ قاعدة الميسور كما لا يخفى . وأمّا إذا لم يبق شيء من الحدّ فمقتضى العلم بعدم سقوط فرض الصلاة عنه وعدم شمول ما دلّ على لزوم التيمّم على فاقد الماء في الفرض - حيث إنّ المراد من فاقده إمّا عدم الماء أو عدم التمكن من استعماله كالمرض ونحوه - الإتيان بالوضوء