شرح
ظهور الصحيحة في أنّ : « تمسح ببلّة يمناك » الخ جملة ابتدائية غير معطوفة على ثلاث غرفات .
وأمّا الروايات في الوضوءات البيانيّة فقد ذكرنا من أنّ عدم التعرض فيها لخصوصيّة لا يدّل على عدم اعتبارها ولا أقل من أن يكون من الإطلاق المقامي ، ويرفع اليد عنه ببيان الاعتبار في خطاب آخر ، وما في صحيحة الأخوين : « ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّه لم يحدث لهما ماءً جديداً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .وفي صحيحة زرارة : « ثمّ مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 390 - 391 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .من عدم التعرّض لكون المسح باليدين يظهر جوابه ممّا تقدّم مع أنّه قد ورد المسح على الرجلين باليدين في غيرهما في مقام الحكاية عن وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثمّ إنّ الظاهر كما يكفي في مسح الرأس المسح منحنياً كذلك يكفي ذلك في مسح الرجلين ، بل لا يعتبر في مسح الرجلين كونه إمّا مقبلاً بتمامه أو نكساً بتمامه ، بل يجوز التبعيض كلّ ذلك للإطلاق في مثل صحيحة زرارة المتقدّمة الواردة فيها الأمر بظهر القدمين كيف ما اتفق ، غاية الأمر يعتبر في مسحهما استيعاب المسح طولاً على ما تقدّم ، وما في صحيحة حمّاد قال : « لا بأس بمسح الوضوء مقبلاً أو مدبراً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 406 ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .لا ينفي التبعيض ولا المسح انحناءً على ما تقدّم في المسح على الرأس .