تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والأحوط أن يكون مسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى وإن كان لا يبعد جواز مسح كليهما بكلّ منهما [ 1 ] .
شرح
الإمام ( عليه السلام ) راعى خصوصية الترتيب ولكن عدم تعرّضهم لها لا يدلّ على عدم تلك الخصوصية أو عدم اعتبارها ; وذلك فإنّه قد تقدّم أنّ ما ورد في تلك الروايات من نقل الخصوصية يؤخذ بها إلاّ إذا قام دليل على عدم اعتبار تلك الخصوصية في نفس الوضوء ، بل في فضله . وأمّا عدم نقل الخصوصية فلا يدلّ على عدم اعتبارها أو عدم مراعاتها من الإمام ( عليه السلام ) فلعلّ الإمام ( عليه السلام ) راعى تلك الخصوصية ولكن لم تكن تلك الخصوصيّة مورداً لاهتمام الرواة ، ولو لعدم كونها موضع الجدل بين الناس أو موضع الكلام بين العامّة والخاصّة ، ويشهد لذلك عدم احتمال أنّ الإمام ( عليه السلام ) قد مسح على قدميه معاً في جميع الموارد التي توضّأ في مقام الحكاية عن وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو غيره على ما في الروايات ، والمتحصّل الأخذ بالإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم متعيّن ولا وجه لدعوى إعراض المشهور عنه فإنّ الإعراض غير محرز أوّلاً ، وثانياً فلعله لبعض ما تقدّم .

مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى

[ 1 ] وكان ذلك أيضاً للإطلاق في بعض الروايات من الأمر بمسح الرجلين وعدم التعرّض لخصوصيّة كون مسح اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى في الروايات البيانية ، وقد تقدّم أنّ الإطلاق لا مجال للأخذ به في مقابل صحيحة زرارة : وتمسح ببلّة يمناك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 387 - 388 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .، وبيّنا أيضاً