ويجزي الابتداء بالأصابع وبالكعبين والأحوط الأوّل [ 1 ] .
شرح
تقييدها عدم اعتبار المسح في الكعبين وما بعدها .
ويمكن أن يقال بتعين حمل هذه الطائفة على استحباب الاستيعاب ; لأنّ غاية النهي عن المسح بالإصبعين في الصحيحة والنهي عن جعل العلك والأمر بالمسح على المرارة ظهور ما ذكر في تعيّن الاستيعاب حيث يحتمل كونه من الفرد الأفضل من المسح ، ولكن ما ورد في صحيحتي الأخوين من النهي عن إدخال الأصابع واليد تحت الشراك الذي يكون حاجباً لبعض ظهر القدم في العرض لا محالة يكون نصّاً في إجزاء عدم الاستيعاب في العرض على ما تقدّم فيطرح الظهور بالنصّ بالحمل على الاستحباب كسائر موارد الجمع العرفي .
أضف إلى ذلك ارتكاز المتشرّعة حتّى من سابق الزمان على عدم اعتبار الاستيعاب في عرض ظهر الرجل ، ولو كان الاستيعاب فيه أمراً معتبراً لكان من الواضحات عندهم ; لعموم الابتلاء بالوضوء في اليوم والليلة بمرّات ، ولم يكن مورد لدعوى الإجماع على عدم اعتبار الاستيعاب ، ولكن لا يخفى أنّ روايات النهي عن إدخال اليد تحت الشراك والأمر بالمسح على النعال ينفي الاستيعاب عرضاً لا طولاً ، كما تقدّم من خروج موضع الشراك في عرض النعال عن مبدأ الكعب فيحكم بالإجزاء بالمسمّى في عرض الرجل ، واللّه سبحانه هو العالم .