شرح
موضع ثلاث أصابع عرض الرجل ، ولكنّها كما ذكرنا مطلقة من حيث طول الرجل والإصبع وعرضهما .
وكيف كان فدلالتها على عدم لزوم الاستيعاب في عرض الرجل لا كلام فيها ولكن باعتبار عدم التوثيق لمعمّر بن عمر عبّرنا بالتأييد .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن الاستدلال بها على اعتبار المسح بمقدار ثلاث أصابع في كلّ من مسح الرأس والرجلين .
ويؤيّد ما عليه المشهور أيضاً رواية جعفر بن سليمان قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) قلت : جعلت فداك يكون خفّ الرجل مخرّقاً فيدخل يده فيمسح ظهر قدميه أيجزيه ذلك ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 414 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .. ودلالتها على عدم لزوم الاستيعاب في مسح الرجلين طولاً وعرضاً ظاهرة ; لأنّ الخفّ لا يكون مخرّقاً من ظاهر الرجل بتمامه وإلاّ لم يمكن المشي معه ، ولا يكون إدخال اليد من موضع خرقه إلاّ بالمسح على بعض ظاهر الرجل ، ولضعف سندها أيضاً عبّرنا بالتأييد .
ووجه ضعف السند أنّ جعفر بن سليمان الراوي عن أبي جعفر مجهول ، وفي بعض النسخ جعفر بن سليمان عن عمّه بدل جعفر بن سليمان عمّه ، يعني عمّ الراوي عن جعفر وهو القاسم بن محمد وعليه فعمّ جعفر أيضاً مجهول .
وربّما يستدلّ على المشهور من كفاية المسمّى في مسح الرجل عرضاً بصحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ألا تخبرني من أين علمت وقلت إنّ المسح