شرح
ببعض الرأس والرجلين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 412 - 413 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأول .. الخ ، ولكن الاستدلال غير صحيح لما ذكرنا من ظهور الرجل كظهور اليد في تمام ظاهرها وباطنها ولمكان ( الباء ) علم أنّ الأمر بغسل اليدين إلى المرفقين يختلف عن الأمر بمسح الرجلين إلى الكعبين ، وأنّ الموضع الممسوح من الرجلين بعضهما ، وأنّ هذا البعض أي موضع وأي مقدار فليست الرواية في مقام بيانها ; لأنّ زرارة لم يسأل عنهما ، بل الظاهر أنّ زرارة كان يعلم ذلك على قول الإمام ( عليه السلام ) وإنّما سأل عن منشأ ذلك القول .
وقد ذكرنا أيضاً أنّه لا يمكن الاستدلال على كفاية المسمّى والبعض بالآية
حتى مع انضمام الصحيحة إليها لعدم تعيين ظهور الآية بالصحيحة ، وفي مقابل ما ذكر صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن المسح
على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك لو أنّ رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : لا
إلاّ بكفّه ( بكفيه ) كلّها ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 417 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 4 .. وربّما احتمل بعضهم أن يكون الصحيح بكفّيه وحينئذ يحمل على بيان مسح الرجل بالكفين مسحاً لباطنها وظاهرها فتحمل كبعض الروايات الوارد فيها اعتبار مسحها باطناً وظاهراً على التقيّة ، ولكن لا يخفى أنّ
هذا الاحتمال غير وارد وإلاّ لم يكن للسؤال : لو أنّ رجلاً قال بإصبعين من أصابعه هكذا ، فإنّ ظاهر السؤال فرض عدم استيعاب المسح للرجل ، وهذا لا يكون إلاّ في ظاهر القدم عرضاً ولو كانت النسخة ( كفّيه ) فلا بد من أن يحمل كالكعبين على بيان