تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وتقريب الاستدلال بهما أنّ قوله : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » تحديد للقدمين من حيث موضع المسح ، وأنّ المعتبر مسح شيء من ذلك الموضع ; ولذا ذكرنا سابقاً أنّ ظاهر الصحيحتين إجزاء المسمّى في الرأس والرجل عرضاً وطولاً . وقد تقدّم أنّه يورد على هذا الاستدلال بكون ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع تحديد للشيء ولو احتمالاً وأنّ هذا الشيء يعتبر مسحه في مسح الرجلين فيدلّ على اعتبار استيعاب المسح في المقدار المزبور من القدمين طولاً وعرضاً . ولكن الجواب ما تقدّم من أنّ هذا خلاف ظاهر التعبير بالإجزاء ، فإنّ ظاهره أنّ ما ذكر المرتبة الأدنى والأقلّ من الواجب أو فرد منه ، وبناءً على كون ما بين أطراف الأصابع إلى الكعبين بياناً للشيء وأنّه يتعين استيعاب المسح عليه طولاً وعرضاً فليس للمسح المعتبر فرد أو مرتبة أُخرى كما لا يخفى .

عدم اعتبار الاستيعاب في مسح الرجلين

وقد تقدّم أيضاً أنّ الأمر بالمسح على النعلين في الصحيحة الأُولى والنهي عن إدخال اليد والأصابع فيهما تحت الشراك شاهد واضح على عدم اعتبار الاستيعاب في مسح الرجلين عرضاً ، حيث إنّ أحد الشراكين في طول النعل يمنع استيعاب المسح على عرض ظاهر القدم . ويؤيّد عدم اعتبار الاستيعاب في المسح على ظاهر الرجل في ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع رواية معمّر بن عمر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 417 - 418 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .وقد تقدّم أنّ المتيقّن منها إجزاء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 390 | الميرزا جواد التبريزي