شرح
وتقريب الاستدلال بهما أنّ قوله : « ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع » تحديد للقدمين من حيث موضع المسح ، وأنّ المعتبر مسح شيء من ذلك الموضع ; ولذا ذكرنا سابقاً أنّ ظاهر الصحيحتين إجزاء المسمّى في الرأس والرجل عرضاً وطولاً .
وقد تقدّم أنّه يورد على هذا الاستدلال بكون ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع تحديد للشيء ولو احتمالاً وأنّ هذا الشيء يعتبر مسحه في مسح الرجلين فيدلّ على اعتبار استيعاب المسح في المقدار المزبور من القدمين طولاً وعرضاً .
ولكن الجواب ما تقدّم من أنّ هذا خلاف ظاهر التعبير بالإجزاء ، فإنّ ظاهره أنّ ما ذكر المرتبة الأدنى والأقلّ من الواجب أو فرد منه ، وبناءً على كون ما بين أطراف الأصابع إلى الكعبين بياناً للشيء وأنّه يتعين استيعاب المسح عليه طولاً وعرضاً فليس للمسح المعتبر فرد أو مرتبة أُخرى كما لا يخفى .