شرح
عن الإدخال بصورة الاندفاع دليل على أنّ الكعب المذكور غاية لموضع المسح ، ليس هو مفصل الساق ، بل مفصل أُصول أصابع الرجل والأشاجع .
أقول : الاستدلال بالنهي من إدخال اليد والأصابع تحت الشراك والشراكين مبني على اعتبار الاستيعاب في المسح طولاً ، وأمّا مع عدم اعتباره يصحّ النهي المزبور حتّى لو كان المراد بالكعب مفصل الساق .
والعمدة في كون المراد بالكعب قبّة القدم ما تقدّم مع ملاحظة أنّ معروفية كونها هي الكعب كانت عند الشيعة من زمان الصادق ( عليه السلام ) لو لم تكن قبله كما يظهر من كلمات بعض أهل اللغة ، ثم إنّ البحث في أنّ الغاية داخلة في المغيّا بناءً على اعتبار الاستيعاب في المسح طولاً فيتعيّن مسح الكعب أيضاً أملا غير جار في المقام ، فإنه لو قيل بما عليه العلاّمة ومن تابعه ( قدس سرهم ) من أنّ المراد بالكعب مفصل الساق ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 293 .فالأمر ظاهر ; لأنّ المفصل خطّ موهومي ليس له عرض خارجي ليقال بأنّه يمسح أو لا يمسح .
وأمّا بناءً على أنّه قبّة القدم فالأخبار الواردة في النهي عن إدخال اليدين تحت الشراك دليل على عدم دخولها بتمامها والمقدار منها يمسح لا محالة ، سواء قيل بالدخول أملا ، وذلك لإحراز الاستيعاب من الكعب إلى رؤوس الأصابع أو من رؤوس الأصابع إلى الكعب على ما تقدّم في المقدّمة العلمية في غسل الوجه واليدين فلا حظ وتدبّر ، واللّه سبحانه هو العالم .